ترك المحرمات لتجنب حديث الناس عباده صح ام خطا؟
طلاب "منصة رمشة" الباحثين عن الإجابة الصحيحة لسؤال: ترك المحرمات لتجنب حديث الناس عباده صح ام خطا بيت العلم، في منصتنا منصة رمشة تبنى أجيال وتربيها على التعلم الصحيح للمواد والمعاملات اليومية، فكل مادة لها تأثيرها على الطالب فتجعله يعي كل ما حوله جيداً ويعرف واجباته ومهامه.
ترك المحرمات لتجنب حديث الناس عباده صح ام خطا
يجتمع في منصة رمشة معلمونا الأفاضل ليمنحونا شرف التعلم، لننهل من معرفتهم وتربيتهم وأخلاقهم، فكم من مسألة كانت صعبة أصبحت سهلة سلسة بعد شرحهم ومعرفة حلها الصحيح.
ترك المحرمات لتجنب حديث الناس عباده صح ام خطا؟
الحل النموذجي:
خطأ، ترك المحرمات عبادة إذا كان الدافع وراء ذلك التقرب إلى الله تعالى وإرضاءه، أما إذا كان الدافع هو تجنب حديث الناس ولومهم، فهذا ليس عبادة.
ترك المحرمات عبادة إذا كان الدافع وراء ذلك هو التقرب إلى الله تعالى، وابتغاء مرضاته. أما إذا كان الدافع وراء ذلك هو تجنب حديث الناس، أو خوفًا من عتابهم، أو للحفاظ على سمعته، فهذا لا يعتبر عبادة.
وذلك لأن العبادة هي فعل طاعة لله تعالى، خالصة لوجهه الكريم، دون قصد غرض دنيوي. أما إذا كان هناك غرض دنيوي وراء ذلك، فهذا يجعل العبادة ناقصة، أو غير مقبولة عند الله تعالى.
ولذلك، فإن من ترك المحرمات لتجنب حديث الناس، أو خوفًا من عتابهم، أو للحفاظ على سمعته، فهذا لا يستحق الأجر والثواب من الله تعالى. بل قد يكون عليه وزر، إذا كان فعله هذا يؤدي إلى إشاعة المنكر أو الفساد.
وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن عبادة الله تعالى يجب أن تكون خالصة لوجهه الكريم، دون قصد غرض دنيوي.
ومن ذلك قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (البينة: 5).
وقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: 110).
وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (متفق عليه).
ولذلك، فإن من ترك المحرمات لتجنب حديث الناس، أو خوفًا من عتابهم، أو للحفاظ على سمعته، فعليه أن يراجع نفسه، وأن يحرص على أن تكون عبادته خالصة لوجه الله تعالى.